ملا محمد مهدي النراقي
28
معتمد الشيعة في أحكام الشريعة
لنا : صدق الوحدة فيطهر لعموم الأدلَّة ، وكفايته في الدفع فيكفي للرفع ، وكفاية الإلقاء دفعة بالإجماع ، مع انتفاء الممازجة الحقيقية ، ولا حجّة على اعتبار العرفيّة ، مع أنّها بالسراية حاصلة لعموم الطهوريّة وعدم تنجّس الكثرة ، والتفرقة بين أنحاء الحصول باطلة ، واستصحاب النجاسة معارض بأصالة الطهارة ، فيبقى أدلَّتنا سالمة . والحقّ كفاية مطلق الاتّصال ولو بعلوّ النجس لصدق الوحدة والإلغاء ولو تدريجاً بشرط الاتّصال . ولا يشترط الدفعة وفاقاً للشهيدين ( 1 ) لصدق الوحدة ، وتعذّر الحقيقة ، وعدم دليل على العرفيّة . ودعوى ورود النصّ بها غير ثابتة ، وفتوى الأكثر بها غير ناهضة . قيل : بدونها ينجس أوّله بالاتّصال ، فينقص الباقي عن الكرّ ، فلا يطهر . قلنا : بل يطهر به النجس للعمومين ، فالكرّية وقت الاتّصال للتطهير كافية ، والنقصان بعده لا يبطله . قيل : لا نصّ في تطهير المياه ، فيقتصر فيه على مورد الوفاق ، وهو الدفعة والممازجة . قلنا : قد ظهر دلالة العمومين على كفاية الاتّصال ولو بنحو الميزاب والفوّارة ، أو بالنبع من تحته مطلقاً ، وفاقاً ل « المبسوط » ( 2 ) ، لا عدمها كذلك كالفاضلين ( 3 ) لاشتراط علوّ المطهّر للمنع ، ولا إن كان النبع تدريجاً
--> ( 1 ) ذكرى الشيعة : 1 / 78 ، الروضة البهيّة : 1 / 32 . ( 2 ) المبسوط : 1 / 7 . ( 3 ) المعتبر : 1 / 51 ، تذكرة الفقهاء : 1 / 23 .